الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي

33

آلاء الرحمن في تفسير القرآن

الجوامع ما عدا الترمذي عن اسامة من قول النبي ( ص ) وهل ترك لنا عقيل من رباع . زاعمين ان المقصود ان عقيلا ورث أبا طالب دون علي وجعفر . ويرده انه لا دلالة بوجه من الوجوه على أن عقيلا أخذ ذلك بحق الإرث المختص به في شريعة الإسلام فضلا عن أن النبي ( ص ) لما سئل عن منزله بمكة عام الفتح قال وهل ترك لنا عقيل رباعا وهذا يدل على أن بيع عقيل لرباعهم حتى رباع النبي ( ص ) وخديجة بل وحمزة وعبيدة إنما كان من جلافة الشرك وعدوانه وخلو الجولة - الأمر الثالث - ان العبد لا يرث مع الحر وان بعد الحر نعم إذا انعتق قبل القسمة شارك أو انفرد كما ذكرناه في الكافر وعلى ذلك اجماع الإمامية وحديثهم . ولا يحضرني عاجلا قول الجمهور فيما إذا انعتق قبل القسمة - الرابع - ان ولد الزنا لا يرث ممن تولد منه بالزنا أبا كان أو أما ولا ممن يتقرب اليه بهما وهؤلاء لا يرثون منه وعليه اجماع الإمامية وذلك لأن الشارع قد قطع فوائد العلقة النسبية من الزنا بقوله ( ص ) : الولد للفراش وللعاهر الحجر . وفي جامع الترمذي مسندا عن عمرو بن العاص عن رسول اللَّه ( ص ) أيما رجل عاهر بحرة أو أمة فالولد ولد زنا لا يرث ولا يورث . ولا وجه للتفريع بقوله ( ص ) فالولد ولد زنا الا التمهيد لبيان ان التولد من الزنا مانع من الإرث مطلقا . ويشهد له ما رواه الترمذي والحاكم عن واثلة قال قال رسول اللَّه ( ص ) المرأة تحوز ثلاثة مواريث عتيقها ولقيطها وولدها الذي لاعنت عنه : حيث جعل لها ميراثه باعتبار ان ملاعنتها نفت جهة الزنا من جانبها كما عليه اجماع الإمامية وحديثهم . وحكى مالك في الموطأ عن عروة بن الزبير وسليمان بن يسار قولهما بأن ولد الزنا كولد الملاعنة في التوارث مع أمه ومن يمت بها ثم قال مالك وعلى ذلك أدركت أهل العلم ببلدنا : أقول وهو غريب لا يلتئم مع ما ذكرناه من الأحاديث - الأمر الخامس - ان القاتل عمدا ظلما لا يرث من مقتوله وعليه اجماع الإمامية وحديثهم عن رسول اللَّه ( ص ) وعن الباقر والصادق ( ع ) وذهب إلى ذلك أيضا جل الجمهور لما رواه الترمذي وأبو داود عن ابن عمر والبيهقي عن ابن عباس عن رسول اللَّه ( ص ) : فإن قتله بحق لم يمنع من ارثه وعليه اجماع الإمامية وروايتهم عن الباقر ( ع ) في قتال أهل البغي . والمشهور عند الإمامية رواية وفتوى انه يرث في قتل الخطأ لكن المشهور انه لا يرث من الدية ووافقهم في الأمرين مالك وأصحابه - الأمر السادس - ان آيات الأقربين وأولي الأرحام وعمومها القوي المؤكد تقتضي ان يرد الفاضل من الفرائض على الأقرب من الأرحام ويكون الرد على نسبة سهامهم فإذا اجتمع